للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آخر، فيجوز أحد الاعتبارين، أحد الحالين، يجوز في نفس الوقت إجراؤها على ظاهرها، ويجوز في نفس الوقت أن يكون لها معنى آخر لا يعلمه إلا الله تعالى، فهذا فرق بينه وبين الذي قبله، فالذي قبله يجزم بأنها على خلاف ظاهرها لكن يسكت عن تحديد المراد، أما هذا فيجوِّز الحالين، يجوِّز الحالين معًا وهذا في غاية التناقض لأنه جمع بين ضدين.

والقسم الثاني: أصحاب الجهل البسيط الذين يمسكون عن هذا كله، ويقولون: نحن نقرأ القرآن ولا نتجاوز قراءة النص، ونُعرض عن هذا كله، وهذا يعني لا شك أنه إعراض عن ذكر الله سبحانه وتعالى، فهذه الأقسام الستة لا يخرج الرجل من أحد هذه الأقسام الستة. فإما أن يكون مشبِّه أو ممن يثبتها على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى، أو يكون هذا القسم يأوِّل، ويحرِّف، أو يفوِّض، أو يقول: أنه يجوز أن تكون على ظاهرها وعلى خلاف ظاهرها، أو يسكت عن ذلك كله، لا يمكن أن يخرج الإنسان عن أحد هذه الستة.

[الجانب الثاني: أن التعامل مع نصوص الشرع تحكمه عدة ضوابط]

فيجب أن يراعى في معرفة الظاهر أمور:

١ - دلالة اللفظ. ٢ - دلالة السياق. ٣ - سائر القرائن المحتفة. ٤ - حال المتكلم. (١)

الضابط الأول: فهم المراد من نصوص الكتاب والسنة بأن تجري على لغة العرب ووفق لسانها وهو ما يسمى (دلالة اللفظ).


(١) بدائع الفوائد ٤/ ٩

<<  <  ج: ص:  >  >>