للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - الأسماء لا يلحقها لفظ (صفة) فيقال: الرحمن صفة والعليم صفة، بل تلحق الصفات فيقال: الرحمة صفة والعلم صفة.

[ثانيا: من جهة مصادر إثباتها.]

وهنا تتفق الأسماء والصفات تماماً، لأن جميع الأسماء والصفات الإلهية توقيفية، قال الإمام أحمد (١): «لا يوصف الله -تبارك وتعالى بأكثر مما يوصف به نفسه ولا يتعدى القرآن والحديث» (٢). قال الخطابي (٣): «ومن علم هذا الباب أعني الأسماء والصفات ومما يدخل في أحكامه ويتعلق به من شرائط أنه لا يتجاوز فيها التوقيف» (٤) قال شيخ الإسلام: «صفات الله -عز وجل-توقيفية فلا يثبت منها ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله» (٥).

ثالثًا: تحديد ضابط الأسماء الحسنى.

لعل أنسب تعريف للأسماء الحسنى، هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية فيها:


(١) هو الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الدهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد أئمة الأعلام. ولد في الربيع الأول سنة (١٦٤ هـ)، وتوفي ببغداد يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من الربيع الأول سنة (٢٤١ هـ). ومن أشهر مؤلفاته المسند انظر: "تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (٤/ ٤١٢ - ٤٢٣)، و"طبقات الحنابلة" لأبي يعلى (١/ ٤ - ٢١)، و"مناقب الإمام أحمد" الابن الجوزي، و"السير" (١١/ ١٧٧ - ٣٥٨).
(٢) مسائل أبي داود للإمام أحمد (٢٦٢).
(٣) هو الإمام العلامة الحافظ اللغوي الرحال أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن حطاب البستي الخطابي صاحب التصانيف ولد سنة بضع عشرة وثلاث مائة وتوفي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. انظر: "السير" (١٧/ ٢٣ - ٢٨)، و"العبر" (٢/ ١٧٤)، و"وفيات الأعيان" (٢/ ٢١٤ - ٢١٦)، و"طبقات ابن السبكي" (٣/ ٢٨٢ - ٢٩٠).
(٤) «شأن الدعاء» (١١١).
(٥) «مجموع الفتاوي» (٥/ ٢٦) وانظر «منهاج السنة» (٢/ ٥٢٣) و «مجموع الفتاوي» (٦/ ٣٠٠) و «معالم التنزيل» للبغوي (٣/ ٣٠٧) و «بدائع الفوائد» لابن القيم (١/ ١٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>