للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٨٢)} [آل عمران الآيات ٨١ - ٨٢].

ولأن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء، فقد جعل الله شريعته خاتمة الشرائع وناسخة لها؛ فلا يحل لأحد بعد بعثة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يترك الإيمان به زاعمًا أنه يؤمن بنبي سابق، بل يجب الإيمان بهم جميعًا، من تمام الإيمان برسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يؤمن بأنه ناسخ لكل من سبقه من الرسل.

وهذا ما دلت عليه نصوص القرآن والسنة والإجماع.

أولًا: الأدلة من القرآن:

- قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران الآية: ٨٥].

قال القاضي عياض: "كما أن الإيمان به واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ولا يصح إسلام إلا معه" (١).

- قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة الآية: ٣].

قال ابن كثير عند تفسيرها: "هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة حيث أكمل تعالى لهم دينهم فلا يحتاجون إلى دين غيره ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا جعله الله تعالى خاتم الأنبياء وبعثه إلى الإنس والجن … " (٢).


(١) الشفا للقاضي عياض (٢/ ٥٣٨) بتصرف.
(٢) تفسير ابن كثير (٢/ ١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>