للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحسب سياقه، وما يحف به من القرائن اللفظية والحالية " (١).

وعند ذكر بعض النصوص فإنه قد يظهر فيها أنها من نصوص الصفات وقد لا يثبت من خلالها صفة كقوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة: ١١٥)، وكقوله: (فأتى الله بنيانهم بين القواعد) (النحل: ٢٦)، فالأولى تعني وجه الله أي قبلته، فأضيفت إلى الله تعالى للتخصيص والتشريف، والثاني المقصود به إتيان أمره المتمثل في عقوبته، وقد يستدل بعض النفاة بمثل آية (فأتى الله بنيانهم) … على نفي صفة الإتيان الله تعالى حقيقة الواردة في قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله) جاعلاً من معنى الآية الأولى معنى للآية الثانية من أن الإتيان لله تعالى إنما هو إتيان أمره" (٢).

ومن خلال دلالة السياق يتبين لنا أثر فهم هذه الدلالة في إثبات صفات الله تعالى وأن لا يجعل ما لا يدل على صفة من النصوص دليلا على نفي الصفة المثبتة من النصوص الأخرى.

وما سبق هو إشارة للمقصود وتبيان لأهمية هذه الدلالة" (٣).

ثالثاً: أقسام الألفاظ من حيث دلالتها على المعنى.

أولاً: الألفاظ المختلفة.

الألفاظ عند اختلافها في اللفظ فهي على نوعين من حيث دلالتهما على المعاني:


(١) مجموع الفتاوي لابن تيمية: ٦/ ١٢. وانظر: الرسالة المدنية لابن تيمية: ص: ٣١، ت: الوليد الفريان. انظر: الصواعق المرسلة: ٧١٤.
(٢) انظر: نقض الدارمي، ومجموع الفتاوي لابن تيمية: ٢/ ٤٢٩، و ٣/ ١٩٣، ومختصر الصواعق لابن الموصلي: ١/ ٢٩.
(٣) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية: ٦/ ١٥ - ٢٣، لتبيان أمثلة توضح دلالة السياق وأثرها في فهم النص، وانظر كذلك: الدراسات اللغوية والنحوية في مؤلفات ابن تيمية للشجيري: ٩١ - ٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>