للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولًا: معنى التعطيل:

التعطيل لغة: مأخوذ من "العطل": الذي هو الخلو والفراغ والترك، ومنه قوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} (١) أي أهملها أهلها وتركوا وردها (٢).

والتعطيل في جانب الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه، وهو المتمثل فيمن ينكر وجود خالق لهذا الكون، وهو قول الدهرية الملاحدة.

القسم الثاني: تعطيل عبادته عز وجل، أي ما يجب له عز وجل على عباده من حقيقة التوحيد وإفراده بالعبادة، وهو المتمثل في أهل الشرك الذين صرفوا شيئا من العبادة لغير الله عز وجل.

القسم الثالث: تعطيل الله سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وأوصافه وأفعاله (٣).

وهذا القسم الثالث هو الذي نقصده هنا.

فالمراد بالتعطيل في باب الأسماء والصفات هو: نفي الأسماء والصفات أو بعضها وسلبها عن الله.

أو نقول: هو نفي الصفات الإلهية، وإنكار قيامها بذات الله تعالى (٤).

ثانيًا: طوائف المعطلة.

وقد وقع في التحريف والتعطيل طوائف، يجمعهم أهل العلم تحت مسمى


(١) الآية ٤٥ من سورة الحج
(٢) شرح الواسطية ص ٢٠
(٣) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص ١٥٣
(٤) شرح الواسطية ص ٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>