للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعد مسألة القدر المشترك من أهم مسائل باب الأسماء والصفات وأدقها، ولها تعلقها بعدة مسائل في هذا الباب، وبفهمها تزول إشكالات كثيرة كانت سببًا لغلط كثير من المخالفين في هذا الباب، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية لأهمية ذلك في الكثير من كتبه ومن ذلك قوله: «وهذا الموضع من فهمه جيداً، وتدبره، زالت عنه عامة الشبهات، وانكشف له غلط كثير من الأذكياء في هذا المقام» (١)، «فإنه مقام زلت فيه أقدام، وظلت فيه أحلام، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم» (٢).

وقال عنها كذلك: «ومن فهم هذه الحقائق الشريفة، والقواعد الجليلة النافعة: حصل له من العلم والمعرفة والتحقيق والتوحيد والإيمان، وانجاب عنه من الشبه والضلال والحيرة ما يصير به في هذا الباب من أفضل الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين، ومن سادة أهل العلم والإيمان» (٣).

وفي هذه التوطئة لهذه المسألة يجدر التنبيه إلى أن علماء أهل السنة قرروا الحقائق الآتية:

أولاً: أن القدر المشترك يراد به: ما تشترك فيه الموجودات من: معاني، ذهنية، كلية، مطلقة

فما من مسميين إلا وبينهما:

• قدر مشترك.

• وقدر مميز.


(١) التدمرية، ص: (١٢٨).
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم-ت: الفقي، ص: (٤٦٤).
(٣) شرح حديث النزول، ص: (١١٢)، وضمن مجموع الفتاوي (٥/ ٣٥١)، وانظر: المرجع السابق (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١)، منهاج السنة النبوية (٢/ ١١٨)، بدائع الفوائد (١/ ١٧٣). (٢/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>