للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإكرام الطائعين يدل على محبتهم، وعقاب الكفار يدل على بغضهم، كما قد ثبت بالشاهد والخبر من إكرام أوليائه وعقاب أعدائه، والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته- وهي ما تنتهي إليه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة- تدل على حكمته البالغة كما يدل التخصيص على المشيئة وأَوْلَى، لقوة العلة الغائية، ولهذا كان ما في القرآن من بيان ما في مخلوقاته من النعم والحكم أعظم مما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محض المشيئة".

الشرح

لما ذكر المصنف جوانب التأصيل والتقرير لمسائل إثبات الصفات شرع هنا في بيان جوانب الردود على أهل التعطيل على اعتبار أن المعطلة هم درجات في تعطيلهم لأسماء الله وصفاته:

فمنهم من ينفي جميع أسماء الله وصفاته وهم الجهمية.

ومنهم من يثبت الأسماء وينفي جميع الصفات وهم المعتزلة ومن وافقهم.

ومنهم من يثبت بعض الصفات وينفي بعضها على تفاوت في مقدار ذلك وهم الكلابية والأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم.

وفي كلام المصنف هنا مسائل:

[المسألة الأولى: موقف الصفاتية-وهم الكلابية والأشاعرة والماتريدية-من صفات الله.]

فالمصنف بدأ بالرد على متأخري الأشاعرة وعلى الماتريدية، من خلال الأصل الأول الذي عقده لهذا الغرض وهو "القول في بعض الصفات كالقول في بعض".

فقول المصنف: "فإن كان المخاطب ممن يقرّ بأن الله حي بحياة، عليم بعلم،

<<  <  ج: ص:  >  >>