للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مشاهيرهم جورجياس وبروتاغورايس.

وعرف عن المغالطين أنهم يتقصدون استعمال الكلمات المتقاربة في اللفظ والمشتركة في المعنى والغامضة في الدلالة الذين أطلق عليهم المغالطين في ذلك الوقت والذين كانوا يميلون في جدالهم إلى الإبهام في الألفاظ والإيهام في المعاني.

من أهم السفسطائيين أيضاً، وربما على الإطلاق، سقراط الذي شاركهم الاهتمام بالإنسان وحده وبالمجادلة عن الآراء ثم خالفهم في أنه جعل قيمة الأشياء مطلقة وقد جعل جداله محاذياً للمنطق فامتاز عنهم في الجدل بأنه جعل رد السؤال بسؤال من جنسه ليثير التفكير عند السائل ثم مزج الجد في الجدال بشيء من التهكم. كما أن كثيرًا من الفلاسفة المعاصرين تبنوا أو تأثروا بهذا المذهب ولعل أهمهم كان فريدريك نيتشة وديكارت وغيرهم. وطور السفسطائيون من أسلوبهم في التعامل بالمنطق فكانوا يميلون إلى المنطق الممزوج بالخيال أحياناً.

ثانيًا: المدرسة الإشراقية: التي نادى بها أفلاطون، الذي كان يرى بأنّ المعارف بالخصوص الإلهية منها، لا تتأتى عن طريق الاستدلال العقلي فحسب، بل لابد وأن يوجد إلى جانب ذلك سير وسلوك وتهذيب أخلاقي يبعث إشراقات وإفاضات للمعارف الإلهية على القلب.

والمَدرسة الإشراقيَّة: مدرسة ترى أن المعرفة تتمّ عن طريق ظهور الأنوار العقليّة ولمعانها وفيضانها بالإشراقات على النُّفوس عند تحرّرها.

والإشراقية هو مذهب فلسفي، وهو كلمة مشتقة من «الإشراق» وهي في اللغة الإضاءة والإنارة. (١)

واصطلاحا عرّفه البعض بأنه «ظهور الأنوار الإلهية في قلب الإنسان الصوفي


(١) انظر: المعجم الفلسفي. موسوعة شبكة المعرفة الريفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>