للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "والمؤمن مأمور بأن يفعل المأمور، ويترك المحظور، ويصبر على المقدور، كما قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران الآية: ١٢٠]، وقال تعالى في قصة يوسف: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف الآية: ٩٠]، فالتقوى فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه، ولهذا قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [غافر الآية: ٥٥]، فأمره مع الاستغفار بالصبر، فإن العباد لا بدّ لهم من الاستغفار أولهم وآخرهم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: ((يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فوالذي نفسي بيده إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) وقال: ((إنه ليُغَانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة) وكان يقول: ((اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي، وهزلي وجدّي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)).

وقد ذكر عن آدم أبي البشر أنه استغفر ربَّه وتاب إليه، فاجتباه ربُّه فتاب عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>