للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجيد؛ وهكذا عامة الصفات المقترنة والأسماء المزدوجة في القرآن، فإن الغنى صفة كمال، والحمد كذلك، واجتماع الغِنى مع الحمد كمال آخر، فله ثناء من غناه وثناء من حمده وثناء من اجتماعهما، وكذلك العفوُّ القدير، الحميد المجيد، العزيز الحكيم، فتأمله فإنه من أشرف المعارف" (١)

القسم الثالث: الأسماء المزدوجة:

وضابطها: ما لا يُطلق عليه بمفرده بل مقرونا بمقابله؛ لأن الكمال في اقتران كل اسم منها بما يقابله.

الأسماء المزدوجة يجب أن تجري مجرى الاسم الواحد ولا يُفصل بينها.

مثل: "الأول-الآخر" ودليله: قوله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ} (الحديد: الآية: ٣).

ومثل: "الظاهر-الباطنُ" ودليله: قوله تعالى: {وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} (الحديد: الآية: ٣) ..

خامسًا: الفرق بين الاسم والصفة؟

الاسم: هو اللفظ الموضوع للشيء للتعيين والتمييز.

وأسماء الله تعالى: هي ما دلَّت على الذات وما قام بها من الصفات.

وأما صفات الله تعالى: فهي ما قام بالذات.

وفي أسماء الله تعالى قاعدة مهمة وهي: (العَلَمِيَّةُ لا تُنافي الوصفية)، أما في أسماء الناس فقد يسمى الرجل شجاعًا، وهو لا يعرف شيئًا عن الشجاعة، فله الاسم دون الصفة، أما أسماء الله تعالى فالعلمية لا تنافي الوصفية، فالله تعالى له الأسماء وله ما اشتملت عليها من الصفات.

قال ابن القيم رحمه الله: ((أسماء الله الحسنى هي أعلامٌ وأوصافٌ، والوصفُ بها


(١) بدائع الفوائد ١/ ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>