للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقوله: "ومن مثَّلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا ممثلا لها بغير شكلها".

وهؤلاء خالفوا الشرع وجاؤا بما يناقضه، واستقلوا برأيهم مع أن النصوص في شأن الروح كما قال المصنف: "ثابتة بحقيقة الإثبات، مستحقة لما لها من الصفات" التي تقدم الإشارة إليها عند ذكر قول أهل السنة.

فإذا كان الأمر كذلك في شأن مسألة الروح. فإن مسألة صفات الخالق أولى بأن ينقسم المخالفون فيها إلى قسمين:

القسم الأول: المعطلة الذين نفوا صفات الله عز وجل وهم الذين قصدهم المصنف بقوله: "فالخالق سبحانه وتعالى أَوْلَى أن يكون من نفى صفاته جاحدًا معطلا".

القسم الثاني: المشبهة الذين شبهوا صفات الله عز وجل بصفات خلقه وهم الذين قصدهم المصنف بقوله "ومن قاسه بخلقه جاهلا به ممثلا"

وكلا القولين باطل فإن الله عز وجل موجود حقيقة وله صفات حقيقة تليق بجلاله وعظمته كما قال المصنف: "وهو سبحانه ثابت بحقيقة الإثبات، مستحق لما له من الأسماء والصفات".

[خاتمة جامعة فيها قواعد نافعة]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وأما الخاتمة الجامعة ففيها قواعد نافعة:

القاعدة الأولى: أن الله سبحانه موصوف بالإثبات والنفي.

فالإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير، ونحو ذلك، والنفي كقوله: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: الآية: ٢٥٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>