للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العباد، ومَن صرف شيئًا من أنواع العبادات لغير الله تعالى فقد أشرك بالله تعالى.

- قال تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا} [الإسراء الآية: ٢٢]، وقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ • أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر الآيات: ٢ - ٣]، وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر الآية: ١١]، وقال تعالى: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ • وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ • بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزمر الآيات: ٦٤ - ٦٦].

فبين الله تعالى أنه أمر بالتوحيد وهو إفراده بالعبادة، ونهى عن الشرك، وبَيَّن أن الشرك محبط لجميع الأعمال الصالحة.

من أنواع العبادات:

ذكر الله في القرآن عدة أنواع من العبادات، وبين أن العبادة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله تعالى، وأن صرف شيء منها لغير يعد شركًا في عبادة الله تعالى، ومن هذه العبادات ما يلي:

[١ - التوكل]

التوكل: "هو اعتماد القلب على الله تعالى واستناده إليه وسكونه إليه" (١).

قال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} [المائدة الآية: ٢٣]، وقال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران الآية: ١٢٢]، وَقَالَ لِرَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم-: {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} [النمل الآية: ٧٩]، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ- فِي حَدِيثِ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ-: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ،


(١) مدارج السالكين (٢/ ١٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>