للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونحو ذلك: قديم أزلي (١) وهذه الصفات جميعها صفات ذاتية لله، وإنها قديمة أزلية لا تتعلق بمشيئته واختياره. (٢)

الثاني: وإما أن يجعلوها من باب «النسب» و «الإضافة» المحضة بمعنى أن الله خلق العرش بصفة تحت فصار مستوياً عليه، وأنه يكشف الحجب التي بينه وبين خلقه فيصير جائياً إليهم ونحو ذلك. وأن التكليم إسماع المخاطب فقط. (٣)

فهذه الأمور من صفات الفعل منفصلة عن الله بائنة وهي مضافة إليه، لا أنها صفات قائمة به. ولهذا يقول كثير منهم: "إن هذه آيات الإضافات وأحاديث الإضافات، وينكرون على من يقول آيات الصفات وأحاديث الصفات. (٤)

الثالث: أو يجعلوها «أفعالاً محضة» في المخلوقات من غير إضافة ولا نسبة. (٥)

مثل قولهم في الاستواء إنه فعل يفعله الرب في العرش بمعنى أنه يحدث في العرش قرباً فيصير مستوياً عليه من غير أن يقوم بالله فعل اختياري. (٦)

وكقولهم في النزول إنه يخلق أعراضاً في بعض المخلوقات يسميها نزولاً. (٧)

[الأمر الثاني: بيان اضطراب الصفاتية في باب الصفات.]

ويحسن إعطاء نبذة عن اضطراب قول هؤلاء الصفاتية في باب الصفات.

قال ابن تيمية: "أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كُلاَّب البصري، وأبو الحسن


(١) - مجموع الفتاوى ٥/ ٤١٢.
(٢) - مجموع الفتاوى ٥/ ٤١٠.
(٣) - مجموع الفتاوى ٦/ ١٤٩.
(٤) - مجموع الفتاوى ٥/ ٤١١، ٤١٢.
(٥) - مجموع الفتاوى ٦/ ١٤٩.
(٦) - مجموع الفتاوى ٥/ ٤٣٧، الأسماء والصفات للبيهقي ص ٥١٧.
(٧) - مجموع الفتاوى ٥/ ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>