للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[تنازع الناس في إسلام من تبقى من أمة موسى وعيسى]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "وقد تنازع الناس فيمن تقدم من أمة موسى وعيسى هل هم مسلمون أم لا؟ وهو نزاع لفظي، فإن الإسلام الخاص الذي بعث الله به محمدا -صلى الله عليه وسلم-، المتضمن لشريعة القرآن- ليس عليه إلا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، والإسلام اليوم عند الإطلاق يتناول هذا، وأما الإسلام العام، المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيا من الأنبياء- فإنه يتناول إسلام كل أمة متبعة لنبي من الأنبياء".

الشرح

اختلف العلماء في أمة موسى وعيسى هل هم مسلمون أم لا؟

وأشار المصنف إلى أن النزاع لفظي، فإن الإسلام يطلق ويقصد به أمران:

أحدهما: الإسلام الخاص الذي بعث الله به محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، المتضمن لشريعة القرآن ليس عليه إلا أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، والإسلام اليوم عند الإطلاق يتناول هذا.

والثاني: الإسلام العام، المتناول لكل شريعة بعث الله بها نبيًّا من الأنبياء، فإنه يتناول إسلام كل أمة متبعة لنبي من الأنبياء.

وبهذا المعنى العام للإسلام يصح أن يقال: كان هناك دين اسمه الإسلام قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. فجميع الأنبياء المرسلين مسلمون، وأتباعهم على دينهم الصحيح قبل أن يحرف أن ينسخ هم مسلمون. وكان قبل النبي صلى الله عليه وسلم يوجد أفراد قليلون من النصارى على الدين الصحيح الذي بعث الله به عيسى عليه السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>