للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كائن إلى يوم القيامة.

واللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه مقادير الخلائق سماه القرآن بالكتاب، وبالكتاب المبين، وبالإمام المبين وبأم الكتاب، والكتاب المسطور.

- قال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج الآيات: ٢١، ٢٢]، وقال تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج الآية: ٧٠]، وقال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس الآية: ١٢]، وقال تعالى: {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ} [الطور الآية: ١ - ٣]، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف الآية: ٤]، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إنَّ الله قدَّر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء» (١).

[الركن الثالث: المشيئة]

الركن الثالث- أو المرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر- المشيئة، أي: الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته التامة، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا حركة ولا سكون في السماوات ولا في الأرض إلا بمشيئته، فلا يكون في ملكه إلا ما يريد.

والنصوص المصرحة بهذا الركن المقررة له كثيرة، منها:

- قال تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَّشَاءَ اللهُ} [التكوير الآية: ٢٩].

- وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ المْوتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَّشَاءَ اللهُ} [الأنعام الآية: ١١١].

- وقال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) [الأنعام الآية: ١١٢].


(١) أخرجه مسلم كتاب القدر باب حجاج آدم وموسى برقم (٢٦٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>