للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن الأدلة على ذلك: قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ}] ق الآية: ٣٨ [.

ثالثاً: مماثلة المخلوقين؛ كأن يجعل علمه كعلم المخلوق، أو وجهه كوجه المخلوق، أو استواءه على عرشه كاستواء المخلوق … ونحو ذلك.

ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى الآية: ١١ [" (١).

الأمر السابع: للتفريق بين الصفات السلبية التي ورد بها النص والصفات السلبية التي أحدثها المعطلة النفاة-نقول: إن الصفات السلبية التي ورد بها النص متضمنة لثبوت كمال الضد كما تقدم شرح ذلك.

وأمَّا الصفات السلبية التي هي مِنْ نسج المعطلة واختراعهم-فلا تتضمن ثبوت كمال الضد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كل تنزيه مُدح به الرب ففيه إثبات، فلهذا كان قول: (سبحان الله) متضمنًا تنزيه الرب وتعظيمه، ففيه تنزيهه من العيوب والنقائص، وفيه تعظيمه سبحانه وتعالى (٢).

فالذين لا يَصفونه إلا بالسُّلوب لم يثبتوا في الحقيقة إلهًا محمودًا، بل ولا موجودًا.

وكذلك مَنْ شاركهم في بعض ذلك؛ كالذين قالوا: لا يتكلم، ولا يُرى، أو ليس فوق العالم، أو لم يَستو على العرش، ويقولون: ليس بداخل العالم ولا خارجه، ولا مباين للعالم ولا مجانب له.

إذ هذه الصفات يمكن أن يُوصف بها المعدوم، وليس هي صفةمُستلزمة صفة


(١) تقريب التدمرية ص (٨٥ - ٨٦).
(٢) «مجموع الفتاوى» (١٧/ ١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>