للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة]

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "ومن قال: إنه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتًا أصم أعمى أبكم.

فإن قال: العمى عدم البصر عمّا من شأنه أن يقبل البصر، وما لا يقبل البصر كالحائط لا يقال: له أعمى ولا بصير.

الشرح

أعاد المصنف تأكيد بطلان أقوال غلاة المعطلة مرة أخرى وأعاد تكرار مسألة التقابل من جهة أن نوع التقابل هنا من نوع تقابل السلب والإيجاب وليس من تقابل العدم والملكة كما يزعم المعطلة.

وبما أن نوع التقابل هنا هو من تقابل السلب والإيجاب فإن "من قال: إنه ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتًا أصم أعمى أبكم". باعتبار أن لفظ الحي يقابله الميت فمن لم يكن حيًا فهو ميت، ومن لم يكن سميعًا فهو أصم، ومن لم يكن بصيرًا فهو أعمى، ومن لم يكن متكلمًا فهو أبكم.

ثم ذكر المصنف اعتراض المعطلة وهو زعمهم بأن التقابل هنا هو من تقابل الملكة والعدم فقال عن اعتراضهم: "فإن قال: العمى عدم البصر عمّا من شأنه أن يقبل البصر، وما لا يقبل البصر كالحائط لا يقال: له أعمى ولا بصير".

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: قيل له: هذا اصطلاح اصطلحتموه، وإلا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن وصفه بالموت والصمم والعمى والخرس والعجمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>