للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصفات، وقال: لا أقول هو موجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، بل هذه الأسماء لمخلوقاته، أو هي مجاز، لأن إثبات ذلك يستلزم التشبيه بالموجود الحي العليم القدير.

قيل له: وكذلك إذا قلت: ليس بموجود ولا حي ولا عليم ولا قدير، كان ذلك تشبيها بالمعدومات، وذلك أقبح من التشبيه بالموجودات.

فإن قال: أنا أنفي النفي والإثبات.

قيل له: فيلزمك التشبيه بما اجتمع فيه النقيضان من الممتنعات، فإنه يمتنع أن يكون الشيء موجودًا معدومًا، أو لا موجودًا ولا معدومًا، ويمتنع أن يوصف باجتماع الوجود والعدم، والحياة والموت، والعلم والجهل، أو يوصف بنفي الوجود والعدم، ونفي الحياة والموت، ونفي العلم والجهل".

الشرح

لما فرغ المصنف من الرد على المعتزلة الذين يثبتون الأسماء دون ما تضمنته من الصفات شرع في الرد على الغلاة نفاة الأسماء والصفات جميعها.

ولشرح وتوضيح هذا النص أقول:

[الجانب الأول: بيان أصحاب هذا القول، وأصل عقيدتهم في باب الأسماء والصفات.]

فقول المصنف: "وإن كان المخاطب من الغلاة، نفاة الأسماء والصفات"

أولًا: أصحاب هذا القول.

تقدم أن المقصود بالغلاة هم الجهمية أتباع الجهم بن صفوان، ومعهم أهل الفلسفة البحتة وأهل الفلسفة الباطنية سواء كانوا قرامطة أو إتحادية.

<<  <  ج: ص:  >  >>