للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• واللسان.

• فوجوده في الأعيان لا عموم له إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو.

• وأما وجوده في اللسان فلفظة (الرجل) قد وضعت للدلالة عليه.

• وأما الذي في الأذهان من معنى الرجل فيسمى كليا، فإن العقل يأخذ من مشاهدة زيد: حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل، فإن رأى عمرا لم يأخذ منه صورة أخرى، وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمرو الحارث كنسبته إلى زيد الذي عهده أولا … " (١).

قال شيخ الإسلام رحمه الله: "والقدر المشترك كلي لا يختص بأحدهما دون الآخر، فلم يقع بينهما اشتراك لا فيما يختص بالممكن المحدث، ولا فيما يختص بالواجب القديم، فإن ما يختص به أحدهما يمتنع اشتراكهما فيه .. " (٢).

رابعاً: "أن من قال: إنه يوجد في الخارج كليا، فقد غلط.

فإن الكلي لا يكون كليا قط إلا في الأذهان لا في الأعيان، وليس في الخارج إلا شيء معين، إذا تصور منع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، ولكن العقل يأخذ القدر المشترك الكلي بين المعينات، فيكون كليا مشتركا في الأذهان" (٣).

خامساً: "ما كان لازما لهذا المعنى العام كان لازما للموصوف به، وهذا لا محذور فيه، بل هو حق.

ومثاله الذي يوضحه:


(١) روضة الناظر لابن قدامة: ٢/ ٥ - ٦، ت: النملة.
(٢) التدمرية: ١٢٥ - ١٢٩.
(٣) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (٤/ ٣٠٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>