للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا قائم بنفسه وهذا قائم بنفسه، أو قيل: هذا حي عليم رحيم، وقيل: هذا حي عليم رحيم، كان القدر العام الكلي المتفق هو مسمى الوجود والقيام بالنفس والحياة والعلم والرحمة أو مسمى أنه موجود قائم بنفسه حي عالم رحيم.

وهذا المعنى العام ليس من لوازمه ما ينفى عن الله، بل لوازمه كلها صفات كمال يوصف الله بها، وإنما يكون لوازمه صفة نقص إذا قيّد بالعبد فقيل: وجود العبد وعلم العبد ورحمة العبد، فالنقص يلزمه إذا كان مقيدا مختصا بالعبد، والله منزه عما يختص به العبد.

وأما إذا اتصف الرب به أو أُخذ مطلقا غير مختص بالعبد ففي هذين الحالين لا يلزمه شيء من النقائص أصلا، فتبين أن إثبات القدر العام المتفق عليه لا محذور فيه أصلا (١) ".

المسألة التاسعة: الأسماء والصفات تنقسم إلى قسمين:

قسم يختص به الله.

وقسم يوصف به الله ويوصف به العبد.

• وقد بين شيخ الإسلام رحمه الله أن الأسماء والصفات نوعان:

• فنوع يختص بالله تعالى مثل الإله، ورب العالمين، ونحو ذلك، فهذا لا يثبت للعبد بحال.

• ونوع يوصف به العبد في الجملة كالحي والعالم، فهذا لا يجوز أن يثبت للعبد مثل ما يثبت للرب أصلا.

ثم بين رحمه الله أن هذا النوع الثاني لا يلزم منه التماثل، وبين ذلك بأمور:


(١) الصفدية (٢/ ٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>