للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتحس بضم الفوقية ويستاسرن بنون التوكيد الخفيفة وتمامه منصوب بنزع الخافض أي بتمامه.

ثم سرية بشير بن سعد الخزرجي ثانية في شوال سنة سبع ومعه ثلاثمائة رجل إلى يمن بفتح وقيل بضمها ساكنة الميم أي مع فتح أوله أو ضمه وقيل أوله همزة مفتوحة وجبار بفتح الجيم وخفة الموحدة بعدها ألف فراء وهي أرض لغطفان ويقال لفزارة وعذرة بعثه لجمع من غطفان تجمعوا بالجناب بكسر الجيم من أرض غطفان قد واعدهم عيينة بن حسن للأغارة على المدينة فسار بشير بمن معه الليل وكمن النهار فلما بلغهم مسير بشير إليهم هربوا وجاء الصحابة محالهم فلم يجدوا فيها أحداً وغنموا نعماً لهم كثيرة ولقوا عينا لعيينة فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة وهو لا يشعر بهم فناوشوهم وانكشف جمع عيينة وأسروا منهم رجلين فقدموا بهما عليه صلى الله تعالى عليه وسلم فأسلما فأرسلهما.

وللعراقي:

(فبعثه بشيراً الأنصاري ... ثانية ليمن الجبار)

(لغطفان هربوا وقد هجم ... أرضهم فلم يجد إلا النعم)

(فساقها ورجلين أسرا ... فأسلما وأرسلا إذ أحضرا)

وجبار تقدم ضبطه وفي المناوي عن البكري أنه بضم أوله وذكر بعضهم أنه رآه بخط الحافظ العراقي بحاء مهملة، وقوله لغطفان أو لفزارة وعذرة أو بين فزارة وكلب، وقوله أحضرا بالبناء للمفعول أي أحضرهما بشير المدينة انتهى من المناوي. والجبار بحذف العاطف.

ثم سرية الأخرم بخاء معجمة فراء مفتوحة فميم ابن أبي العوجاء السلمي بضم السين في ذي الحجة سنة سبع ومعه خمسون رجلا إلى بني سليم بضم السين، وتقدمه عين لهم، فجمعوا له جمعا كثيرا فأتاهم وهم معدون له فأحاط بهم الكفار من كل ناحية فقاتلوهم قتالا شديداً حتى قتل عامتهم وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى وظنوا أنه قتل فتركوه ثم تحامل حتى بلغ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في أول يوم من صفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>