للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١٦٤ - (٣٠) [صحيح] عن أبي طويل شطب الممدود؛ أنَّه أتى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:

أرأيتَ مَنْ عمِلَ الذنوبَ كلَّها ولَمْ يتْرُكْ منها شيْئاً وهو في ذلك لَمْ يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجّةً (١) إلا أتاها، فَهلْ لذلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال:

"فهلْ أسْلَمْتَ؟ ".

قال: أمَّا أنا فأشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّك رسولُ الله. قال:

"تَفْعَلُ الخَيْراتِ، وتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ؛ فَيَجْعَلُهُنَّ الله لَك خَيْراتٍ كلَّهُنَّ".

قال: وغَدَراتي وفَجَراتي؟ قال:

"نعم".

قال: الله أكبَرُ، فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى تَوارى.

رواه البزار، والطبراني واللفظ له، وإسناده جيد قوي.

و (شطب) قد ذكره غير واحد في الصحابة، إلا أن البغوي ذكر في "معجمه" أن الصواب (٢) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير مرسلاً: أن رجلاً أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طويل شطب و (الشطب) في اللغة الممدود، فصحفه بعض الرواة وظنه اسم رجل. والله أعلم.


(١) هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخطابي: (الحاجَّة): القاصدون البيت. و (الداجَّة): الراجعون، والمشهور بالتخفيف، وأراد بـ (الحاجة): الحاجة الصغيرة، وبـ (الداجة): الحاجة الكبيرة. كذا في "النهاية".
(٢) في "الإصابة" عن "المعجم": "أظن أن الصواب. . "، وهذا أقرب، والله أعلم، وانظر "الصحيحة" (٣٣٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>