للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٠ - (التزغيب في صدقة السر).

٨٨٧ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"سبعةٌ يظلهم الله في ظِلَّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه (١)، الإمامُ العادل (٢)، وشابٌّ نشأ في عبادةِ الله عز وجل، ورجلٌ قلبه معلقٌ بالمساجد (٣)، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا على ذلك، وتفرقا عليه (٤)، ورجلٌ دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله (٥)، ورجل تَصدَّق بصدقةٍ فأخفاها، حتى لا تعلمَ شماله ما تُنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".

رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة هكذا. [مضى ٥ - الصلاة/ ١٠].

وروياه أيضاً ومالك والترمذي عن أبي هريرة أو أبي سعيد على الشك (٦).


(١) إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة ملك، وكل ظل فهو لله وملكه وخلقه وسلطانه، والمراد هنا ظل العرش كما جاء في حديث آخر مبيناً، والمراد باليوم يوم القيامة، إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس، واشتد عليهم حرها، وأخذهم العرق، ولا ظل هناك لشيء، إلا للعرش.
(٢) هو كل من له نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والحكام، وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه.
قلت: ولا بد من تقييد ذلك بمن يحكم بالكتاب والسنة، لأنَّه بغير ذلك لا يمكن أنْ يكون عادلاً، فتنبه.
(٣) أي: شديد الحب لها، والملازمة للجماعة فيها.
(٤) معناها: اجتمعا على حب الله، وافترقا على حب الله، أي: كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا على ذلك حتى تفرقا من مجلسهما، وهما صادقان في حب كل واحد منهما صاحبه لله تعالى حال اجتماعهما وافتراقهما.
(٥) يحتمل أن يكون قال ذلك باللسان، ويحتمل بالقلب ليزجر نفسه، وخص ذات المنصب والجمال لكثرة الرغبة فيها، وعسر حصولها.
قلت: والظاهر أنّه قال ذلك بقلبه ولسانه.
(٦) كذا قال، وقد تعقبه الناجي (١١٧/ ٢ - ١١٨/ ١) بما خلاصته: "ينبغي أنْ يقال في تخريجه: رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة وحده، ورواه مالك في "الموطأ" عن أبي هريرة أو أبي سعيد على الشك. ومن طريقه رواه أيضاً مسلم والترمذي".

<<  <  ج: ص:  >  >>