للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧ - (الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم الخدِّ وخمش الوجه وشقِّ الجيب).

٣٥١٩ - (١) [صحيح] عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"الميِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِه بما نِيحَ عليه -وفي روايةٍ: ما نيحَ علَيْهِ-".

رواه البخاري ومسلم، وابن ماجه، والنسائي وقال:

"بالنياحة عليه".

٣٥٢٠ - (٢) [صحيح] وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

"مَنْ نيحَ عليهِ، فإنَّهُ يُعذَّبُ بما نيحَ عليه يومَ القِيامَةِ" (١).

رواه البخاري ومسلم.

٣٥٢١ - (٣) [صحيح موقوف] وعن النعمانِ بْن بشيرٍ رضيَ الله عنهما قال:

أُغْمِيَ على عبدِ الله بن رَواحةَ فجعَلَتْ أخْتُه تَبْكي: واجبَلاهُ! واكذا! واكذا! تُعدِّدُ عليه، فقال حين أفاقَ: ما قُلتِ شيئاً إلا قيلَ لي: أنتَ كذلك؟!

رواه البخاري. وزاد في رواية:

فلمَّا مات لم تَبْكِ عليهِ. (٢)

٣٥٢٢ - (٤) [حسن لغيره] وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"ما من مَيِّتٍ يموتُ فيقومُ باكيهِمْ فيقولُ: واجَبَلاهُ! واسَيِّداهُ! أو نَحْوَ


(١) فيه إشعار بأن العذاب المذكور هو في يوم القيامة، فتفسيره بألم الميت في قبره مع أنه يستلزم علمه بنوح أهله عليه، فهذا مع كونه مما لا دليل عليه، فإنه لا يساعد عليه القيد المذكور (يوم القيامة). فتنبه لهذا ولا تكن للرجال مقلداً، فالحق أن العذاب فيه وفي غيره على ظاهره، إلا أنه مقيد بمن لم ينكر ذلك في حياته، توفيقاً بينه وبين قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
(٢) أي: بعد هذه القصة، فإنه مات شهيداً في غزوة مؤتة كما هو معروف في كتب الحديث والسيرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>