قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٤٢]، ورجاله ثقات مشاهير؛ لكن الأعمش لم يسمع من أنس أصلًا، إنما رآه رؤية كما قاله جماعة من النقاد؛ وقد كان يمكنه السماع من أنس؛ لولا أنه شدَّد على نفسه فيما جعل الله له فيه متسعًا، فأسند عنه أبو نعيم في "الحلية" [٥/ ٥٢/ ٥٣]- والإسناد مغموز - أنه قال: (كان أنس بن مالك يمر بى في طرفى النهار؛ فأقول: لا أسمع منك حديثًا، خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك) كذا قال الأعمش متسرعًا، ثم عاد فقال: "ثم ندمت، فصرت أروى عن رجل عنه". قلتُ: وهكذا تكون الحسرة! وسيأتى المزيد من كلام النقاد حول عدم سماع الأعمش من أنس؛ وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه ... مضى بعضها عند المؤلف [برقم ٣٠٦١]، وله شواهد ثابتة. ٤٠٠٩ - ضعيف: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٥/ ٥٥]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٤٦٠، ٨٥٨٧]، والذهبى في "سير النبلاء" [٦/ ٢٤١]، وأبو محمد الأردبيلى في "الفوائد" [١/ ١٨٣]، وابن بشران في "الأمالى" [٢٥/ ٩١/ ٢]، وأبو طاهر القرشى في حديث أبى عبد الله بن مروان الأنصارى [١/ ٢]، كما في "الضعيفة" [١٠/ ٣٠١]، وغيرهم من طرق عن أبى شهاب الحناط عبد ربه بن نافع عن الأعمش عن أنس به ... =