للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومِنَ التركِ: طَلَّقْتُ البِلادَ.

ومِن حَلِّ الوَثَاقِ: أطلقتُ الناقةَ مِن عِقالِها، وإطلاقُ (١) الأَسيرَ يحتمِلُها، وطلاقُ الزوجةِ كذلك، وحلُّ الوَثَاقِ فيه معنوِيٌّ.

وقالَ الأعْشى (٢) لِزَوْجتِهِ: "أجارتَنَا بِيني فإنَّكِ طالِقَة" (٣).

ويقالُ: امرأةٌ طالقٌ، وطلَّق الرجُلُ امرأتَهُ تطلِيقًا، وهي طَلقَتْ (٤)؛ بِفتحِ اللَّامِ وضمِّها، والفتحُ أشهرُ وأفصحُ، تطلُق بِضَمِّ اللَّامِ فيهما.

وعنِ الأخفشِ (٥): لا يُقالُ "طَلُقَتْ" بِضَمِّ اللامِ.


(١) في (ل): "وإطلاقه".
(٢) ميمون بن قيس بن جندل أبو بصير، ويقال أبو بشر الثعلبي، الشاعر المعروف بالأعشى الأكبر الشاعر المتوفي سنة سبع من الهجرة له ديوان شعر مشهور. "تاريخ دمشق" (٦١/ ٣٢٧) و"الأغاني" (٩/ ١٢٧).
(٣) قال في "مختصر المزني" (ص ١١٩): قال الأعشى:
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّك طَالِقَةٌ ... وَمَوْمُوقَةٌ مَا كنْت فِينَا وَوَامِقَة
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّك طَالِقَةٌ ... كَذَاك أُمُورُ النَّاسِ تَغْدُو وَطَارِقَة
وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنْ الْعَصَا ... وَأَنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأْسِك بَارِقَة
حَبَسْتُك حَتَّى لامَنِي النَّاسُ كُلُّهُمْ ... وَخِفْت بِأَنْ تَأْتيَ لَدَيَّ بِبَائِقَة
وَذُوقِي فتَى حَيٍّ فَإِنِّي ... ذَائِقٌ فتَاة لِحَيٍّ مِثْلَ مَا أَنْتِ ذَائِقَة
فقال عروة: نزل الطَّلَاق موافقًا لطلاق الأعشى.
(٤) في (ب): "طلقت وهي".
(٥) أبو الحسن الأخفش الأوسط البلخي، ثم البصري النحوي، أخذ النحو عن سيبوية، وصنف كتبًا كثيرة منها كتاب في "معاني القرآن" و"كتاب الأوسط في النحو" وغير ذلك، وله كتاب في العروض زاد فيه بحر الخبب على الخليل، وسمي الأخفش لصغر عينيه وضعف بصره، وكان أيضًا أدلغ وهو الذي لا يضم شفتيه على أسنانه، كان أولًا يقال =.

<<  <  ج: ص:  >  >>