للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيهِ وجهٌ: يَعتِقُ ثلثُهُ في هذِه وضُعِّفَ ولا بأْسَ بِه، وما كانَ مُعَلَّقًا (١) على المَوْتِ مِنْ وَصِيةٍ أو تَدبيرٍ أو غيرِهِ مِن غَيرِ تَصْريحٍ بتقْدِيمِ بعضِها علَى بعْضٍ فَلا (٢) يُقدَّم بعضُها على بعْضٍ.

ولَوْ تَرتَّبَتْ حِينَ صُدورِها فيَستوِي مَن عُلِّقَ عِتْقُهُ بالمَوتِ، ومَن أوصَى بإِعْتاقِه.

ويُستثنَى مِن ذلك صُورةٌ واحِدةٌ، وهِيَ: مَا إذا دبَّرَ عَبدَه وقيمتُه مِائةٌ وأوْصَى لَه بمِائةٍ، وثُلثُ مَالِه مِائةٌ (٣)، فإنَّه تُقَدَّمُ رقَبةُ العَبدِ، فيَعتِقُ كُلُّه ولَا شَيءَ لِلْوصيةِ على الأرْجحِ (٤)، خِلافًا لِما صحَّحَهُ البَغَوِيُّ مِن التَّقسِيطِ، وما خَصَّ عَتَقَ رقَبَتَينِ فأكْثَرَ فيُقرِعُ على الأصحِّ.

ويُستثنى عنِ الإقْراعِ صُورتانِ:

١ - إِحداهُما: لَو قالَ: ثُلثُ كُلِّ وَاحدٍ حُرٌّ بَعْدَ مَوتِي أوْ أثْلاثُ هؤلاءِ أحرارٌ بعْدَ مَوتِي، فإنَّه يَعتِقُ مِن كُلِّ واحدٍ ثُلثُه عند الإمْكانِ، ولَا قُرعةَ حينَئذٍ علَى الأصَحِّ.

٢ - الثانيةُ: قالَ: "إنْ أَعتقْتُ (٥) غَانمًا فسالمٌ حرٌّ" ثُم أعْتقَ غَانمًا في مَرضِ


(١) في "أ": "معها".
(٢) في (ل): "فإنه لا".
(٣) "مائة" سقط من (ل).
(٤) في (ل): "الأصح".
(٥) في (ل): "عتقت".

<<  <  ج: ص:  >  >>