للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يغطِّي حشفتهُ بعدَ التكليفِ، ويندبُ تعجيلهُ في سابعِ ولادتِهِ، فإنْ ضعفَ عَنِ احتمالِه أخِّرَ، ومن ختنهُ في سنٍّ لا يحتمله لزمَهُ قصاصٌ إن كانَ ممن يعقلُ به، وإلَّا فدية، فإن احتملَهُ وختنَهُ وليٌّ فلا ضمانَ على الأصحِّ.

وإن ختنَهُ أجنبيٌّ فعليهِ القصاصُ، حيثُ سرَى الجرحُ العمدُ إلى النفسِ. وأجرةٌ الختانِ في مالِ المختونِ.

* * *

فصل (١)

مَن كانَ معَ دابَّةٍ أو دوابٍّ وهو مكلفٌ ملتزمٌ للأحكامِ، ولم يصدر من غيره فعل بغيرِ إذنِهِ أقوى من ركوبِهِ، والدابَّةُ حيَّة، ولم يكن معه في مسكنه ضمنَ إتلافَها كما لو أتلَفَهُ هو، ولو بالَتْ أو راثَتْ بطريقٍ فتلف (٢) [بطريقٍ فتلفتْ به نفسٌ أو مالٌ فلا ضمانَ، ويحترزُ عما لا يعتادُ كركضٍ شديدٍ في وحل، فإن خالف ضمن ما تولد منه، ومَن حمل حطبًا على ظهره أو بَهيمة فحك بناءً فسقط ضمنه، فإن دخل سوقًا فتلف به نفسٌ أو مالٌ ضمن إن كان زحامٌ، فإن لم يكن وتمزق ثوبٌ فلا، إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمةٍ فيجبُ تنبيهُه، وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحبُ المال، فإن قصَّر بأن وضحه بطريقٍ أو عرضه للدابة فلا، وإن كانت الدابةُ وحدها فأتلفت زرعًا أو غيره نهارًا لم يضمن صاحبُها أو ليلًا ضمن إلا أن لا يفرط في ربطها، أو حضر


(١) "منهاج" (٣٠٦ - ٣٠٧).
(٢) يبدو أنَّ هذا الموضع أصابه خللٌ في ترتيبِ النسخةِ الخطَّيةِ وتجليدها، فإنَّ آخر الورقةِ (٤٠/ أ) قوله: "وراثت بطريقٍ فتلف"، وفي التعقيبة: "به نفس" وأول الورقة الجديدة (٤٠/ ب) كلام جديد، أوله: "سيده بما فيه من الرقِّ" وهذا يتعلَّقُ بكتابِ الجهادِ، ولذا فقد أكملتُ الموضعَ الساقطَ من كتابِ المنهاجِ، فالمؤلِّف ينقلُ عنهُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>