للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب صلاة الخوف (١)

إن لَمْ يَشتَدَّ الخوفُ، فهي أنواعٌ جاءتْ مِن فِعْلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢):

* منها: صلاةُ بَطْنِ نخلٍ.


(١) صلاةُ الخوف ثابتةٌ عند العلماء كلِّهم إلا أبا يُوسف والمزني:
أما أبو يُوسف، فقال: كانت مختصةً بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن يصلي معه، وذهبت بوفاته، وأما المزني فقال: نُسخت في زمنه عليه الصلاة والسلام، واحتج أبو يوسف بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ}، وظاهرُها اختصاصُها به، وبأن التغيير الداخل عليها كان ينجبرُ بصلاتها معه عليه الصلاة والسلام بخلافِ غيرِه، واحتج المزنيُّ بأنه عليه الصلاة والسلام فاتته صلواتٌ يومَ الخندق لاشتغاله بالقتال، ولو كانت صلاةُ الخوف جائزةً لفعلها ولم يُفوِّت الصلاة.
(٢) قال المحاملي في "اللباب" (ص ١٢٤): اعلم أن صلاة الخوف على ضربين: أحدهما: في السفر، والثاني: في الحضر.
فإن كان في السفر يصلي بالطائفة الأولى ركعة، فإذا فرغ أتموا لأنفسهم ومروا إلى المصاحف، وجاءت الطائفة المقابلة، فيصلي بهم الركعة الثانية، ويثبت الإمام جالسًا، ويتمون لأنفسهم، فإذا فرغوا سلم بهم الإمام. وإن كانوا في الحضر صلى بكل فرقة ركعتين على هذه الصفة، فإن كانت الصلاة صلاة المغرب، صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة. انتهى.
وانظر: الأم ١/ ٢٤٤، والمهذب ١/ ١٠٦، ونهاية المحتاج ٢/ ٣٦٥، ٣٧٠ والتنبيه ٤١ - ٤٢، والمنهاج ٢٣، والإقناع للشربيني ١/ ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>