للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلَّمَ أنه قالَ: "المُتوفَى عَنْها لا تلبَسُ الحُلِيَّ" (١).

ولَمْ يِتعرَّضْ له الشافعي إلَّا فِي "البويطي" ففيه: ولا تَلْبَسُ شَيئًا مِن الحُلِيِّ خَاتمًا ولا غُيرَه (٢).

وهذا يَحتمِلُ أنَّه أخَذَه مِنَ الخَبَرِ أو القِياسِ على ما منعَ مِنه للزِّينةِ.

ويَحرُمُ التَّحلَي باللاَلئِ على الراجِحِ؛ لأنَّ المَدارَ هُنا على مَعْنى الزِّينةِ لا على عَينِ (٣) الذَّهبِ والفِضَّةِ (٤).

ويَحرُمُ المُمَوَّهُ بِوَاحدٍ مِنْهما والمُشابِهُ له، وكذا إنْ عُرِفَ بِغَيرِ تأمُّلٍ فِي حقِّ مَن تَتزيَّنُ بِه.

* وأمَّا قِلادةُ العَنبَرِ (٥): ففِيها زِينةٌ وطِيب، ولَو لَبِستْه لَيْلًا لِلإِحرازِ لَمْ تُمنعْ مِنه، وإلا مُنِعتْ إذا كان ظاهرًا.

* وأمَّا الكحْلُ: فقدْ صَحَّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمةَ وأُمِّ عَطيةَ -رضي اللَّه عنهما- نَهيُ النَّبيِّ


(١) حديث صحيح: رواه أبو داود (٢٣٠٤) والنسائي (٦/ ٢٠٣) من طريق صفية بنت شيبة، عن أم سلمة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، ولا تختضب، ولا تكتحل".
(٢) وقال الإمام: يجوز لها التختم بخاتم الفضة كالرجل، وبالأول قطع الجمهور. "الروضة" (٨/ ٤٠٦).
(٣) في (ب): "غير".
(٤) قال النووي في "الروضة" (٨/ ٤٠٦). وفي اللآلي ترددٌ للإمام، وبالتحريم قطع الغزالي وهو الأصح. قال الروياني: قال بعض الأصحاب: لو كانت تلبس الحلي ليلًا وتنزعه نهارًا، جاز، لكنه يكره لغير حاجة، فلو فعلته لإحراز المال، لم يكره.
(٥) في (ب): "الغير".

<<  <  ج: ص:  >  >>