للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولَوْ فُرِضَ انطِباقُ التَّعليقِ على أوَّلِ نَهارِهِ طَلَقَتْ عندَ غُروبِ شَمسِهِ؛ كذا ذَكرُوه، وهو غَيْرُ مُسلَّمٍ، بلْ هُو كالذِي قَبْلَه.

وإذا مَضَى اليومُ تَطْلُقُ إذا غَرَبَتْ شَمْسُه سواءٌ بَقِي مِنه كَثِيرٌ أو يَسيرٌ، وفِي اللَّيلِ يلْغُو التعليقُ، كذَا ذَكَرُوهُ.

وفيهِ نَظرٌ (١)، وهذا إذا أَطْلقَ، فإذَا أَرادَ يَومًا مُعيَّنًا طَلقَتْ بِمُضِيِّهِ.

و"أنتِ طالقٌ بيْنَ اللَّيلِ والنَّهارِ" (٢) إن قالَهُ نَهارًا لَمْ تَطْلُقْ مَا لَمْ تَغرُبِ الشَّمسُ (٣)؛ قالَه القَفَّالُ، أو ليلًا، لَمْ تَطلُقْ بِطُلوعِ الفَجرِ.

وما ذُكِرَ فِي ذلك غَيرُ مُتجهٍ، فليس لَنا زَمنٌ بَيْنَ اللَّيلِ والنَّهارِ، [والأقيسُ أَنْ تَطْلُقَ حَالًا، ويُلْغَى (٤) قولُه "بيْنَ اللَّيلِ والنَّهارِ"] (٥) كما لو قال: "أنتِ طالقٌ لا فِي زَمَنٍ".

وإنْ (٦) أتَى بِصيغةِ تَعليقٍ كقَولِه: "إذا جاءَ بيْنَ اللَّيلِ والنَّهارِ فأنْتِ طَالقٌ" خُرِّجَ على التعليقِ بِصِفةٍ مُستحيلةٍ وسيأتِي.

ولو (٧) قيل: لا يَقعُ في صورةِ القَفَّالِ كما سَبقَ فِي "أنتِ طالقٌ اليومَ"، وقالَه باللَّيلِ، لَمْ يَبعُدْ.


(١) "وفيه نظر" سقط من (ل).
(٢) "الوسيط" (٥/ ٤٣٨)، و"الروضة" (٨/ ١٢٥).
(٣) "الشمس" سقط من (ب).
(٤) في (ب): "ويلغوا".
(٥) ما بين المعقوفين سقط من (ل).
(٦) في (ل): "فإن".
(٧) "لو" سقط من (ل).

<<  <  ج: ص:  >  >>