للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ وَأَبي بَكْرٍ الجِعَابي بحَضْرَتِي، فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يَغْلِبُ الجِعَابيَّ بكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ الجِعَابيُّ يَغْلِبُ الطَّبَرَانِيَّ بفِطْنَتِهِ وَذكَاءِ أَهْلِ بَغْدَادَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا (١)، وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمَا يَغْلِبُ صَاحِبَهُ، فَقَالَ الجِعَابيُّ: عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ عِنْدِي، فَقَالَ: هَاتِهِ، فَقَالَ: نا أبُو خَلِيفَة، نا سُلَيْمانُ بنُ أَيوب، وَحَدَّثَ بالحَدِيثِ، فَقَالَ الطبَرَانيُّ: أنا سُليمان بنُ أيوب، وَمِنِّي سَمِعَ أبو خليفة، فَاسْمَعْ (٢) حَتَّى يَعْلُوَ إِسْنَادُكَ، فَإنَّكَ تَرْوِي عن أبي خليفة عَنِّي، فَخَجِلَ (٣)، وَغَلَبَهُ الطَّبَرَانِيُّ، قال ابنُ العَمِيد: فَوَدِدْتُ فِي مَكَانِي أَنَّ الوِزَارَةَ وَالرِّئَاسَةَ لَيْتَهَا لَمْ تَكُنْ لِي، وَكُنْتُ الطبرانيَّ، وَفَرِحْتُ مِثْلَ الفَرَحِ الَّذِي فَرِحَ بهِ الطَّبَرَانِيُّ لأَجْلِ الحَدِيثِ»، أو كما قال (٤).

[٢٣٠] وقد أخبرنا بالحديث أبو بكر الخطيب، أنا أبو نعيم الحافظ (٥)، حدَّثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى المُلْحَمي (٦) إملاءً، أنا أبو خَليفة الفَضل بن الحُباب، نا سليمان بن أحمد بن أيوب اللَّخمي، نا [محمد] (٧) بن جعفر، نا علي بن المديني، نا وهب ابن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله


(١) في الجامع للخطيب: «أصواتها»، وهو خطأ.
(٢) في الجامع: «فاسمع منِّي».
(٣) في الجامع: «فخجل الجعابي».
(٤) أخرجه ابن نقطة في التقييد (ص ٢٨٥) من طريق السِّلفي به.
وأخرجه ابن بشكوال في الفوائد (ل: ٥/ ب)، والمراغي في مشيخته (ص ٣٩٣، ٣٩٤) من طرق عن أبي النجيب الأرموي به. وأخرجه المراغي من طريق آخر عن ابن فارس به.
وهو في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٧٥)، وترجمة أبي القاسم الطبراني لابن منده (ص ٣٤٦).
وانظر الحكاية مطولة في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٨٣).
(٥) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني.
(٦) ذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٥١)، وقال: «عن أبي خليفة الجمحي، قال ابن مردويه: ذاهب الحديث، ضعيف جدًّا».
(٧) في الأصل: «أحمد بن جعفر»، والصواب المثبت كما جاء في مصادر التخريج.
وهو محمد بن جعفر بن محمد أبو بكر البغدادي نزيل دمياط.

<<  <  ج: ص:  >  >>