للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَلَى مُعْجَبٍ خَطَأً فَيَسْتَفِيدَ مِنْكَ عِلْماً، وَيَتَّخِذَكَ بِهِ عَدُوًّا. قال الريَّاشي: فَذَكَرْتُهُ لِلجاحظ (١) فقال لي: سُبْحَانَ الله! هَذَا وَاحِدٌ فَرْدٌ، وَيَتِيمٌ فَذٌّ» (٢).

[٣٤٦] أخبرنا التنوخي، نا محمد بن عبد الله الشيباني، نا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة السَّامي (٣) بنَصِيبين (٤)، نا أحمد بن عُبيد بن ناصِح، قال: سمعتُ الأصمعيَّ، عن أبيه (٥) قال: «كان يُقالُ: الصَّاحِبُ وَالرَّفِيقُ رُقْعَةٌ فِي قَمِيصِ الرَّجُلِ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُرَقِّعُهُ» (٦).

[٣٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني المقرئ، نا أبو بكر أحمد


(١) عمرو بن يحيى بن محبوب أبو عثمان الجاحظ، توفي سنة (٢٥٥ هـ).
قال ثعلب: «ما هو بثقة».
وقال الخطيب: «المصنف الحسن الكلام، البديع التصانيف كان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة».
وقال الذهبي: «كان ماجناً قليل الدِّين له نوادر … كفانا الجاحظ المؤونة، فما روى من الحديث إلاَّ النزر اليسير، ولا هو بمتَّهم في الحديث، بلى في النفس من حكاياته ولهجته، فربَّما جازف، وتلطُّخه بغير بدعة أمر واضح، ولكنَّه أخباريٌّ علاَّمة، صاحب فنون وأدب باهر، وذكاء بيِّن، عفا الله عنه».
انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٢١٢)، السير (١١/ ٥٢٦).
(٢) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٥٤) عن عبيد الله بن عبد العزيز البرذعي وعلي بن أبي علي البصري، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن همام الكوفي به.
وانظر: تدريب الراوي (٢/ ٢١٦)، وفتح المغيث للسخاوي (٣/ ٢٩٤).
(٣) في (ف): (الشامي) بالمعجمة، وهو خطأ.
(٤) قال ياقوت: «مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام». معجم البلدان (٥/ ٢٨٨).
(٥) قريب بن عبد الملك والد الأصمعي.
قال الأزدي: «منكر الحديث».
انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٤٩)، الميزان (٤/ ٣٠٩)، اللسان (٤/ ٤٧٣).
(٦) أخرجه الخطيب في الجامع (٢/ ٢٣٥) عن عبيد الله بن عبد العزيز المالكي، عن محمد الشيباني به.
وللأثر طريق آخر:
أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٣/ ٣) عن أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني.
والدِّينَوَري في المجالسة (٣/ ٨٥) عن محمد بن يونس، كلاهما عن الأصمعي به.

<<  <  ج: ص:  >  >>