للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا بشر بن عبد الوهاب الأموي (١) يوم عيدي فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا وكيع هو ابن الجرَّاح يوم عيدي (٢) فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا سُفيان يوم عيدي فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا ابن جُريج يوم عيدي (٣) فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا عطاء يوم عيدين فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، نا ابن عباس يوم عيدين فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة، قال:

«شَهِدْنا مَعَ رَسُولِ الله عِيدَ فِطْر وَأَضْحَى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَصَبْتُمْ خَيْراً، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَنْصَرِفْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يَسْمَعَ الخُطْبَةَ فَلْيُقِمْ (٤) (٥).


(١) بشر ويُقال: بشير بن عبد الوهاب بن بشير أبو الحسن الأموي مولى بشر بن مروان الدمشقي، توفي سنة (٢٥٤ هـ).
قال علي بن الحسين بن صبيح: «كان صاحب خير وفضل»، وقال ابن عساكر: «زاهد».
واتهمه الذهبي بوضع هذا الحديث، وتقدم في ترجمة الراوي عنه أنَّ الذهبي اتهمه أيضاً ـ على الاحتمال ـ ولعل المتهم به الذي تقدَّم، والله أعلم.
انظر: تاريخ دمشق (١٠/ ٢٤٠)، الميزان (١/ ٣٢٠)، اللسان (٢/ ٢٥)، الكشف الحثيث (ص ٥٥).
(٢) في (ف): (عيدين).
(٣) في (ف): (عيدين).
(٤) في (ف) زيادة نصها: «قال شيخنا الإمام الحافظ السلفي: قرأ علينا الشيخ أبو محمد حفظه الله هذا الحديث من أصل كتابه يوم عيد فطر سنة أربع وتسعين بين الصلاة والخطبة، وقرأت أنا عليه بعد ذلك الحديث الذي كان عند الغطريفي [ـــ] عن القاضي أبي الطيب عنه مسلسلاً أيضاً، ومعي أحمد النخاس وغانم بن أحمد بن أبي الفتح الصفَّار الأصبهانيان والجماعة.
قال الحافظ: وسمعت هذا الحديث من الشيخ أبي محمد يوم الأحد عيد أضحى بقراءة أبي نصر ابن الفضل وهزارسب والجماعة سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
وقال أيضاً: قرأت هذا الحديث على الشيخ أبي الحسين بن الطيوري في عيد الفطر والأضحى في شوال سنة أربع وتسعين عن العشاري، فسمعه محمود بن الفضل ومحمد بن الحسين الإسكاف، وأبو الغنائم المؤدب، وقرأت عليه جزءاً وهذا في جملته، وفيه الحديث المسلسل من رواية القاضي أبي الطيب عن الغطريفي الجزء الأول».
(٥) سنده ضعيف جدًّا.
أخرجه ابن رشيد في ملء العيبة (٥/ ١٦١) من طريق ابن الطيوري به.
وأخرجه الكتاني في مسلسل العيدين (ص ٣١)، والسِّلفي في الأحاديث العيدية (ص ٣٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٤٤١)، والسخاوي في الجواهر المكللة (ل: ٣/ ب) من طريق أبي الحسن الحمامي، عن أبي محمد جعفر بن محمد الواسطي به.
وأخرجه الكتاني في مسلسل العيدين (ص ٢٥، ٢٧، ٢٩)، والخطيب في مسلسل العيدين
(ص ٥٢، ٥٤)، وأبو محمد الجرجاني في علة الحديث المسلسل في يوم العيدين (ص ٥٦)، والسلفي في الأحاديث العيدية (ص ١٩ ـ ٢١، ٢٦ ـ ٢٩، ٣١ ـ ٣٧)، وفي المشيخة كما سيأتي برقم: (٦٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٤٤٠)، وابن الحبيشي في مسلسل العيدين (ص ٧٩، ٨٠)، والسخاوي في الجواهر المكللة (ل: ٣/ ب) من طرق عن أحمد بن محمد الفراسي به.
وسنده ضعيف جدًّا؛ لحال أحمد الفراسي وبشر بن عبد الوهاب.
وقد تفرَّد بشر بن عبد الوهاب برواية هذا الحديث عن وكيع، عن الثوري، قال الجرجاني:
«تفرَّد برفعه وكيع بن الجراح، وتفرَّد عنه بشر بن عبد الوهاب الكوفي»، وتفرَّد أيضاً بالتسلسل.
والصواب في رواية الثوري الإرسال، فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٠١)، والجرجاني في علة الحديث المسلسل (ص ٥٨) من طريق قبيصة.
والمحاملي في صلاة العيدين (ل: ١٩/ أ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً.
ووافق الثوريَّ على هذه الرواية عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٩٠)، فقال فيه: عن ابن جريج، عن عطاء بلغني أنَّ النَّبيَّ كان يقول.
وهشام بن يوسف عند ابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ١٨٠).
وخالف هؤلاء الرواة الفضل بن موسى السيناني، فرواه عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله ابن السائب.
أخرجه من طريقه أبو داود في السنن (١/ ٦٨٣) (١١٥٥)، والنسائي في السنن (٣/ ١٨٥)، وابن ماجه في السنن (١/ ٤١٠) (١٢٩٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٥٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩٥)، وغيرهم.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ورجَّح أبو داود، والنسائي، كما في تحفة الأشراف (٤/ ٣٤٧)، وأبو زرعة وغيرهم الإرسال.
وقال ابن معين: «هذا خطأ، إنَّما هو عن عطاء فقط، وإنَّما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني، يقول عن عبد الله بن السائب». تاريخ الدوري (٣/ ١٥).
قلت: ورواية الإرسال أرجح؛ لكثرة من رواه كذلك، وفيهم مثل الثوري وعبد الرزاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>