للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد ورد أيضاً أحاديث كثيرة معلة وبعضها شديد الضعف بل فيه من الموضوعات عدد لا بأس به، ولم يعتن بتخريجها وبيان عللها وضعفها، وهذا في جميع الكتاب (الجزء المحقق) إلاَّ في مواضع قليلة نجد السِّلفي ينص على تخريج طريق وتضعيف حديث وبيان خطأ راو في إسناد.

فقد روى حديث ابن عباس: «أنَّ النَّبِيَّ تزوَّج ميمونة وهو محرم»، وقال في آخره: «أخرجه خ (أي البخاري) عن أبي المغيرة، واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وهو حديث ضيِّق» (١).

ولم يستعمل هذا التخريج في كلِّ الكتاب.

وذكر حديثاً من طريق محمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: قال رَسُول الله : «يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا إِلَيْكُمْ أَكْبَادَ الإِبِلِ فِي العِلْمِ، إِذَا جَاؤُوكُمْ فَاسْتَوْصُوا بهِمْ خَيْراً»، ثم قال:

«هذا غريب من رواية محمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، ولا أعلم روى محمد ابن إسحاق، عن حماد بن سلمة إلاَّ حديثين، هذا أحدُهما، ومحمد بن إسحاق ثقة كبير، وحماد بن سلمة ثقةٌ كبير.

والحديث الآخر يرويه عن حماد، عن ثابت، عن أنس لَماَّ نزلت ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، الحديث فِي الصحيح» (٢).

وذكر حديثاً من طريق شيخه أبي الحسين ابن الطيوري، عن أبي العلاء الواسطي، ثم نقل عن شيخه أنَّه قال:

«قال لي أبو العلاء: كتبه عَن ابن السقاء ببغداد: ابنُ المظفر والدارقطني وغيرُهما من الحفاظ، واستغربوه، وكتبه عنِّي أبو عبد الله بن بكير، ثمَّ أخرج أبو العلاء كتاب


(١) انظر: النص (٥٦٠).
(٢) انظر: النص (٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>