للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاطِلٌ خِلَافَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ، وَخِلَافَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ. " (١)

أما المرجئة فإنهم لم يعظموا الأمر والنهي بإخراجهم العمل عن مسمى الإيمان، وقد بين شيخ الإسلام أن المرجئة فيما أثبتوه من إيمان أهل الذنوب، والرحمة لهم أحسنوا، لكن إنما أصل إساءتهم من جهة ما نفوه من دخول الأعمال في الإيمان وعقوبات أهل الكبائر. (٢)

فالمرجئة مع قولهم بأن الله فرض الصلوات الخمس وغيرها من شرائع الإسلام، وحرم الفواحش (٣)، إلا أن قولهم بالإرجاء يضعف الإيمان بالوعيد، ويهون أمر الفرائض والمحارم. (٤)

ومن المرجئة من تسترسل نفسه في المحرمات وترك الواجبات، حتى يكون من شر الخلق. (٥)

فخلاصة الأمر أن المرجئة قصروا في النهي عن المنكر، وفي الأمر بكثير من المعروف. (٦)

المتن

قال المصنف رحمه الله تعالى: "ولهذا لم يكن في زمن الصحابة والتابعين من ينفي الأمر والنهي، والوعد والوعيد، وكان قد نبغ فيهم القدرية، كما نبغ فيهم


(١) - منهاج السنة النبوية ٦/ ٣٦٧.
(٢) انظر: ((الفتاوى)) (٢٠/ ١١١).
(٣) انظر: ((الفتاوى)) (١٧/ ١٠٥).
(٤) انظر: ((الفتاوى)) (٨/ ١٠٥)؛ و ((التدمرية))، (ص ١٨٩ - ١٩٠) ((الفتاوى)) (٣/ ١٠٢)؛ و ((درء التعارض)) (٨/ ٢٣)؛ و ((جامع المسائل)) (٥/ ٣٧).
(٥) انظر: ((منهاج السنة)) (٥/ ٣٢٧).
(٦) انظر: ((الفتاوى)) (٢٠/ ١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>