للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأرحام هو الصحيح الذي يدل عليه الآية عموم، ومن ادعى التخصيص فعليه الدليل (١).

ميراث العصبة.

١٣٧ - قال السعدي - رحمه الله -: (وأما (ميراث بقية العصبة) (٢) كالبنوة والأخوة وبنيهم، والأعمام وبنيهم إلخ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر" (٣) وقال تعالى: {وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: ٣٣] فإذا ألحقنا الفروض بأهلها ولم يبق شيء، لم يستحق العاصب شيئًا، وإن بقي شيء أخذه أولي العصبة، وبحسب جهاتهم ودرجاتهم.

فإن جهات العصوبة خمس: البنوة، ثم الأبوة، ثم الأخوة وبنوهم، ثم العمومة وبنوهم، ثم الولاء، فيقدم منهم الأقرب جهة. فإن كانوا في جهة واحدة فالأقرب منزلة، فإن كانوا في منزلة واحدة فالأقوى، وهو الشقيق، فإن تساووا من كل وجه اشتركوا. والله أعلم) ا. هـ (٤)


(١) انظر: التحقيقات المرضية (٢٦٤).
(٢) العصبة: جمع عاصب، وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصية لأنهم عصبوا به: أي أحاطوا به وكل شئ استدار حول شئ فقد عصب به، ومنه العصائب وهي العمائم، أما في اصطلاح الفرضيين: فالعصبة: من يرث بلا تقدير، ومنهم من عرفها بأنها: من إذا انفرد أخذ جميع المال، وإذا كان معه صاحب فرض أخذ ما بقي بعد الفرض. انظر: العذب الفائض (١/ ٧٤)، والرحبية شرح سبط المارديني (٧٧ و ٧٨).
(٣) تقدم تخريجه ص (٣٤٢) رقم الاستنباط ١٢٨.
(٤) انظر: تفسير السعدي (١٧٠).

<<  <   >  >>