للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

التفاصيل التي تقوم عليها الفتيا، مما يجعل هناك ضرورة للإتيان بمتخصص.

وهذا الأمر معمول به في بعض جهات الإفتاء مثل اللجنة الدائمة للإفتاء، حيث إنهم أدخلوا متخصصين في الجوانب الطبية فعند إرادة إصدار فتوى طبية يستمعون إلى تفاصيلها من طبيب متخصص، ثم ينزلون عليها الحكم الشرعي، وكذلك معمول به في المجمع الفقهي بمكة المكرمة.

استحباب الذكر والدعاء طرفي النهار.

قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ (٢٨)} (الكهف: ٢٨).

٣٠٧ - قال السعدي - رحمه الله -: (وفي الآية (١)، استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار، لأن الله مدحهم بفعله، وكل فعل مدح الله فاعله، دل ذلك على أن الله يحبه، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به، ويرغب فيه). ا. هـ (٢)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية استحباب الذكر والعبادة والدعاء طرفي النهار، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله مدح فاعل ذلك، وكل شيء مدح الله فعله، أو مدح فاعله فإنه مستحب.


(١) ذكر القصاب بعض الاستنباطات من هذه الآية منها: إبطال الاستحسان، ومنها: أن النية الحسنة في ظاهر فعل منكر لا تنفع، ومنها: أن استبدال مجالسة صالحي الفقراء بطالحي الأغنياء معصية، وإن لم يعمل المستبدل بأعمالهم. انظر: نكت القرآن (٢/ ١٩٥ - ١٩٦).
(٢) انظر: تفسير السعدي (٤٧٤).

<<  <   >  >>