٦ - ثم يكبر (وَيَقِفُ بَعْدَ) التكبيرة (الرَّابِعَةِ قَلِيلاً) ولا يدعو؛ لما روى زيد بن أرقم رضي الله عنه:«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَقِفُ مَا شَاءَ الله»، قال في المبدع:(رواه الجوزجاني)[لم نقف عليه].
وعنه: يقف ويدعو بعد الرابعة؛ لما روى إبراهيم الهَجَري عن عبد الله بن أبي أَوْفى رضي الله عنه قال:«ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، فَقَامَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ، يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا»[ابن ماجه: ١٥٠٣، وحسنه الألباني]، ولأنه قيام في جنازة، أشبه الذي قبله.
٧ - (وَيُسَلِّمُ) بعد التكبيرة الرابعة؛ تسليمة واحدة عن يمينه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه:«أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَةً»[الحاكم: ١٣٣٢، والبيهقي: ٦٩٨٢]، وعليه عمل الصحابة: علي، وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وابن أبي أَوْفى، وواثلة بن الأسقع، وأبي أمامة رضي الله عنهم. [البيهقي: ٦٩٨٣، وما بعده].
وقيل: يسلم تسليمتين؛ لما ورد عن ابن مسعود أنه قال:«ثَلَاثُ خِلَالٍ كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، إِحْدَاهُنَّ: التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلُ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ»[البيهقي: ٦٩٨٩].
ولكن حديث ابن مسعود يحتمل أن المراد به الجهر، ويحتمل أن المراد أصل التسليم، ويحتمل أن المراد تسليمتان، فيقال: بأنه من السنن المتنوعة،