وهذا مذهب يروق للناظرين، ويحلو لبعض المحققين، إلا أنه لم يلق منا رواجًا ولا احتفالًا، ونقضنا غزله في مواضع متفرقة من "غرس الأشجار" وقررنا هناك وجوب المسير على الجادة من إعلال رواية أبى عبيدة عن أبيه، إلا ما صححه بعض الحذاق خاصة من تلك النسخة، فتقضى بذلك على أن هذا الناقد قد اطلع على ما لم نطلع عليه، كأن يكون قد وقف على الواسطة بين أبى عبيدة وأبيه؛ فوجده ثقة عنده؛ أو وقف للحديث على طرق لم نقف نحن بعد عليها. وعلى كل حال: فالإسناد هنا معل بالانقطاع، وهشيم قد صرح بالسماع عند المؤلف وجماعة؛ وشيخه أبو الزبير: لا يدلس إلا عن جابر وحده، كما مضى بيان ذلك فيما علقناه على الحديث [برقم ١٧٦٩]، وقد خولف هشيم بن بشير في ذكر الآذان في أوله، خالفه هشام الدستوائى - واختلف عليه في ذِكْر الأذان - والأوزاعى، فروياه عن أبى الزبير بإسناده به نحوه ... فلم يذكرا الأذان في أوله ولا فيه كله، وقد خرجنا روايتهما في (غرس الأشجار) وهذا هو المحفوظ عن أبى الزبير، نعم: للحديث طريق آخر عن ابن مسعود به ... نحوه ... مع زيادة الأذان قبل كل صلاة، إلا أن سنده تالف، وقد مضى الكلام عليه عند المؤلف [برقم ٢٦٢٨]، وللحديث شاهد ثابت من رواية أبى سعيد الخدرى به نحوه في سياق أتم ... دون ذكر الأذان فيه، وقد مضى [برقم ١٢٩٦]، فراجع الكلام عليه هناك. وفى الباب عن جابر بن عبد الله وغيره، والله المستعان. ٥٣٥٢ - ضعيف بهذا السياق: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٨٥، ٥١١٦].