للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتَصِحُّ بالعَجَميةِ وإنْ أحْسَنَ العَربيةَ، وتَصِحُّ بالكِنايةِ (١)، والكِنايةُ معَ النِّيةِ فيهِما كما سَبقَ، وهذا عند المَراوزةِ، وهو أقْيَسُ وأرْجَحُ، وليس الخِلافُ فيه مَبْنيًّا على الإشْهادِ لِمَا سَبقَ عَنِ العِراقيِّينَ، والبِناءُ المَذكورُ غيرُ مُستقيمٍ.

ولا تَصحُّ الرَّجعةُ بـ "نكحتُها" ولا "تزوجتُها" ولو كان فِي صُورةِ العَقدِ؛ لأنَّه غَيرُ مَشروعٍ هُنا؛ ولأنَّه تَحصيلُ الحاصلِ، خِلافًا لِمَنْ أجَازَ ذلك (٢).

* * *

ومِنَ الكِنايةِ: "رفعتُ التحريمَ" و"أعدتُ الحِلَّ".

وإشارَةُ الأخْرسِ كعِبارةِ الناطِقِ، فإنْ كانَتْ مُفهِمةً إفهامًا ظاهرًا صَحَّتْ بها الرَّجعةُ، وإنْ لَم يُفهِمْهَا ظاهرًا صَحَّتْ بِها الرَّجعةُ، وإنْ لَم يَفْهَمْهَا إلا الفَطِنُ صُحَّتْ بِها عند المَرَاوِزَةِ مَع النِّيةِ.

وكذا بالكَتْبِ؛ نَصَّ عليه فِي "الأُمِّ" (٣)، وهو شَاهدٌ لِطَريقةِ (٤) المَراوِزَةِ إلا


(١) "الروضة" (٨/ ٢١٦).
(٢) اختلفوا في لفظ التزويج والإنكاح على ثلاثة أوجه:
قيل: هو صريح؛ لأنه صلح لأجل العقد والحل، فصلاحه للدوام أولى.
وقيل: لا؛ لأنه لم يرد في القرآن في الرجعة، وهو مأخذ الصريح، ومن ثم فهو كناية.
وهذا الوجه هو المصحح كما في "الروضة" (٨/ ٢١٥)، و"المنهاج مع المغني" (٣/ ٣٣٦).
ورجحه البيضاوي في "الغاية القصوى" (٢/ ٨١٥)، وقيل: ليس بكناية؛ لأنه لا يُشعر بذلك.
(٣) "الأم" (٥/ ٢٦٢).
(٤) في (ل): "لطريق".

<<  <  ج: ص:  >  >>