للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحدٍ مِنْهُما.

والذي في "شرح الرافعي" (١): "اعتَمَدَ قولَهَا؛ يعني: السيِّدَ؛ فإنَّ ذلك لا يُعلَمُ إلَّا مِنها" (٢).

وما ذَكرَه مِن أنَّه لا يُعلَمُ إلَّا منها مَمْنوعٌ، فإنَّ إقامةَ البيِّنةِ على الحَيضِ مَسموعةٌ.

ومُرادُهُ بِقَولِه: "اعتَمَدَ" أنَّه يَجُوزُ للسيِّدِ أن يَعتمِدَ قولَها، ومحلُّ ذلك ما (٣) إذا لَمْ يَظهَرْ منها ما يمنعُ مِن الثِّقةِ بِقَولِها.

وفِي "الروضة" تَبَعًا للشَّرحِ: "لا تُحلَّفُ"، زاد في "الشرح": فإنَّها لَو نكلَتْ لَمْ يَقْدِرِ السيِّدُ على الحَلِفِ (٤).

وما ذَكرَهُ مِن عَدمِ القُدرَةِ على الحَلِفِ مَمنوعٌ.

فإنْ (٥) تعلَّق بأنَّ النُّكولَ واليمينَ المردودةَ من تعلُّقاتِ الخصوماتِ عند الحاكِمِ.

قلنا: هذا وجهٌ، وقضيةُ مقابلةِ القدرةِ على ذلك، وقد رُجِّح ذلك وسيأتي.


(١) "فتح العزيز في شرح الوجيز" وليس في المطبوع منه.
(٢) ذكره صاحب "الغرر البهية" (٤/ ٣٧١) و"فتح الوهاب" (٢/ ١٣٥) و"مغني المحتاج" (٥/ ١٢٠).
(٣) "ما" سقط من (ل).
(٤) "أسنى المطالب" (٣/ ٤١٣) و"الغرر البهية" (٤/ ٣٧١) و"فتح الوهاب" (٢/ ١٣٥) و"مغني المحتاج" (٥/ ١٢٠).
(٥) في (ل): "وإن".

<<  <  ج: ص:  >  >>