للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكم به وعلى الثاني: إنه يجوز بقاء الحقيقة مع طرآن (١) صفة المؤثرية.

وعلى الثالث: إن الصادر من الشارع المؤثريَّة (٢): وهي غيرهما ولها تعلق بالحكم.

[(التقسيم) الرابع]

الحكم قد يكون (٣) إما بالصحة أو بالبطلان. وأراد المتكلمون بصحة العبادة "موافقة الشرع"، والفقهاء "إسقاط القضاء"، وعليه تبتنى (٤) صلاة مَن ظن أنه متطهر (٥).

ومعنى صحة العقد: ترتب آثاره عليه. والبطلان (٦) والفساد يقابلانها (٧). وعند الحنفية الفاسد ما ينعقد بأصله دون وصفه كالربا.

ويقرب من صحة العبادة إجزاؤها. وإنما يوصف الفعل به لو أمكن أن لا يترتب أثره عليه. لا كمعرفة الله تعالى وردّ الودائع.

فإجزاء الفعل: أن يكفي الإِتيان به في سقوط التعبّد به. وقيل: هو إسقاط (٨) القضاء. وهو باطل لسقوط القضاء بالموت عند الإِتيان به بدون شرطه بلا إجزاء. ولتعليلنا وجوب القضاء بعد الإِجزاء ولأن القضاء يجب بأمر مجدد لما سنبيِّن.


(١) في جميع النسخ "طريان" وأصل الفعل طرأ: قال الزبيدي في تاج العروس ١/ ٩١ وابن منظور
في لسان العرب ١/ ١٠٨ طرأ يطرأ طروءاً وطَرءًا كقعود وقد يترك الهمز. وفي شذى العُرْف يأتي المصدر من فعل على فعلان إذا كان في معناه الانتقال مثلٍ دوران فلذا يمكن أن يكون المصدر طرءان ثم قلبت الهمزة ياءًا للتخفيف وقد ورد هذا كثيراً في المخطوطة.
(٢) في "أ، جـ" بدل "يه" وفي ب "فيه".
(٣) سقط من "هـ" إما.
(٤) وفي "ب، جـ" "يبنى".
(٥) فهي صحيحة عند المتكلمين لأنها موافقة للأمر، والقضاء وجب بأمر متجدد وفاسدة عند الفقهاء لأنها لا تسقط القضاء.
(٦) الباطل والفاسد عند الشافعية شيء واحد وعند الحنفية الفاسد منزلة بين البطلان والصحة.
(٧) وفي "جـ، هـ" يقابلانه.
(٨) في جميع النسخ سقوط وقد نبّه الأسنوي في نهاية السول ١/ ٦٢ على أن إسقاط هو الصحيح
لأن الفعل أسقط وليس سقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>