للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجهاد فرض كفاية. وقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (١). والحلق نسك ليس بمباح.

ب- المعارضة "بقول الأب لابنه. أخرج إلى المكتب بعد منعه منه إذ يفهم منه الوجوب".

تنبيه: من قال بأن (٢) الأمر بعد الحظر للإباحة، اختلفوا في النهي الوارد بعد الوجوب. فقيل إنه للإباحة قياسًا. وقيل: إنه للتحريم.

" المسألة الرابعة"

قيل: الأمر مفيدٌ للتكرار. وقيل للمرة الواحدة لفظًا. وقيل: بالتوقف.

ثم قال الحنفية: إنه مفيد للفور (٣). وقيل: للتراخي. وقيل: بالتوقف إما لدعوى الاشتراك أو عدم العلم بالواقع. والحق أنَّه يفيد الاشتراك بين الكل.

لوجوه.

أ- إنه استعمل في كل واحدٍ شرعًا وعرفًا والأصل الحقيقة الواحدة لكن المرة الواحدة ضرورية فدل اللفظ عليه (٤) معنى.

ب- قال أهل اللغة: لا فرق بين من يفعل وافعل إلَّا في الخبرية والأمرية.

لكن يفعل الخبر (٥) لا يفيد شيئًا من القيود سوى المرة الواحدة بجهة المعنى.


(١) [البقرة: ١٩٦].
(٢) سقط بأن من "أ، ب، جـ".
(٣) دمج الأرموي رحمه الله مسألتين مختلفتين في مسألة واحدة مما أدى إلى تشويش الناظر مع أن الإِمام الرَّازيّ جعلهما مسألتين مختلفتين مفصولتين. والمسألتان هما:
أ- هل الأمر يفيد التكرار أم المرة الواحدة.
ب- هل الأمر على الفوِر أم على التراخي وقد كان الِإمام موفقًا أكثر من القاضي الأرموي رحمهما الله جميعًا والذي دفع القاضي لهذا الفعل كما يبدو أن الرأي المختار في المسألتين واحد وهو الدلالة على القدر المشترك ولهذا كانت معظم الأدلة موحدة.
(٤) وفي "د" عليها والضمير راجع للقدر المشترك.
(٥) سقط من "د" الخبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>