للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقائل أن يقول على:

أ- لا نسلم أنه لا أولوية، إذ العلة التامة لعدم الشيء تنافي وجوده وبالعكس ولولا الأولوية، لامتنع حدوث العلة التامة لعدم ولا

لوجود (١).

ب- لا نسلم أنه مشروط به ولا يلزم من منافاة الشيء لغيره كون وجوده مشروطاً بزواله، كالعلة مع عدم المعلول.

ب- أن إثبات العدم ليس إعدام المعدوم، كما أن إثبات الوجود ليس إيجاد الموجود.

د- أن حدوث التعلق لا يوجب كون الباري محلاً للحوادث.

احتج من أثبته بوجهين:

أ- النسخ في اللغة الإزالة، وكذا في الشرع إذ الأصل عدم التغيير ولما سبق في نفي الألفاظ الشرعية.

ب- تعلق الخطاب بالفعل يمتنع أن يكون عدمه لذاته، وإلا لم يوجد بل لمزيل وهو الناسخ.

والجواب عن:

أ- أن الظني لا يعارض اليقيني.

ب- أنه تعلق به إلى ذلك الوقت فلا يفتقر عدمه بعده إلى معدم.

" المسألة الثالثة"

النسخ واقع ومنعه بعض اليهود (٢) عقلاً وبعضهم سمعاً وأنكره بعض المسلمين أيضاً.


(١) سقط من "جـ" لا.
(٢) يقول سيف الدين الأمدي: إن اليهود افترقت إلى ثلاث فرق فالشمعونية منعوه عقلًا وسمعاً، والعناية منعوه سمعاً فقط. والعيسوية: قالوا بجوازه ووقوعه ولكن محمداً لم ينسخ شريعة موسى، بل بعث إلى بني إسماعيل دون بني إسرائيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>