للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لنا: إن الأمر لم يتناول غير المأتي به لأنه تمام المأمور به فامتنع بقاؤه بعده لامتناع تناوله إياه بعده. ولأنه لو قال السيد لعبده افعل هذا فإذا فعلت، لا يجزئ عنك عُدَّ مناقضًا.

احتجوا بوجوه:

أ - النهي لا يقتضي الفساد فالأمر لا يقتضي الإِجزاء.

ب - يجب إتمام الحج والصوم الفاسدين بلا إجزاء.

ج - كون المأمور به سببًا لسقوط التكليف زائد على مدلول الأمر.

والجواب عن:

أ - إن النهي لا ينفي كون المنهي (١) عنه سببًا لغيره والأمر يقتضي فعل المأمور به فاستحال بقاؤه بعده.

ب - إنه لا (٢) يجزئ عن الأمر بالحج والصوم بل عن الأمر بالإتمام (٣).

جـ - إن الأمر يقتضي فعل المأمور به وهو يقتضي سقوط التكليف وهو المعني في اقتضائه للإجزاء.

" المسألة الرابعة"

الإِخلال بالمأمور به المؤقت (٤) لا يوجب القضاء لوجهين:

أ - إن الأمر لم يتناول غير ذلك الوقت لغة فلم يدل عليه نفيًا ولا إثباتًا.

ب - إن الأمر انفك عن إيجاب القضاء كما في الجمعة. ووجود (٥) الدليل بدون المدلول خلافُ الظاهر. وإثبات ما لا يدل عليه اللفظ ليس خلاف الظاهر.


(١) سقط من "هـ" عنه.
(٢) أي أن الاستمرار في الحج والصوم الفاسدين لا يجزئ عن الأمر الأول بل هو أمتثال للأمر الوارد بالإتمام.
(٣) وفي "أ، هـ" (بإتمامهما) بدل (بالاتمام).
(٤) هو قوله: افعل هذا الفعل في يوم الجمعة مثلًا.
(٥) وفي "أ" (يعود) بدل (وجود).

<<  <  ج: ص:  >  >>