للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" المسألة التاسعة"

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} لا يتناول الأمة (١). وقيل: ما ثبت في حقه ثبت في حقنا إلَّا لمخصص به. فإن زعم أنه مستفاد من اللفظ فهو جهالة وإن زعم أنه يستفاد من دليل آخر كان خروجاً عن المسألة.

وكذلك الخطاب الموضوع للأمة لا يتناوله عليه السلام.

" المسألة العاشرة"

اللفظ المختص بالذكور لا يتناول الإِناث وبالعكس وغير المختص إن لم تتميز الِإناث عن الذكور بعلامة كمن يتناولهما بدليل دخولهما فيه لو ذكر في وصيةٍ أو توكيل أو تعليقِ (٢) وقيل: (لا لقول العرب من منه؟ وهو ضعيف. لأنه وإن كان جائزاً لكَنهم اتفقوا على استعمال (مَنْ) فيهما).

وإن تميز: فما فيه علامة الِإناث لا يتناول الذكور. وما لا علامة فيه لا يتناول الِإناث، لأن الجمع تضعيف الواحد. وأنه لا يتناول الأنثى فكذا الجمع (٣). وقيل يتناولهن لاتفاق النحاة على أن التذكير يغلب التأنيث وهو ضعيف. إذ مرادهم أنه متى أريد التعبير عن الفريقين بلفظ واحد كان التذكير.

" المسألة الحادية عشرة"

متى وجب إضمار شئ وثمة أمور صالحة له (٤) لا يضمر (٥) الكل وهو المراد بقولهم: الاقتضاء لا عموم له (٦).


(١) في "أ" (الآية) بدل (الأمة).
(٢) مراده التعليق بلفظ لا يختص به الذكور أو الإناث مثل قولنا (من دخل داري فهو حر). يعتق الداخل سواء أكان ذكراً أم أنثى.
(٣) العبارة هنا غير واضحة الدلالة. ومراد المصنف أن ما لا علامة فيه للإناث وفيه علامة للذكور محل خلاف، اختار المصنف أنه لا يتناول الإناث ومثال ذلك لفظة (المسلمين وافعلوا).
(٤) سقط من "ب" له.
(٥) وفي "ب، د" لم يجز إضمار.
(٦) سقط من "ب، د" (وهو المراد بقولهم الاقتضاء لا عموم له).

<<  <  ج: ص:  >  >>