للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأعم في الأزمان، لتناوله ما بين ورود الخبرين فاستويا (١).

والجواب عن:

أ- أن قول الصحابي ضعيف الدلالة، فيخص بما إذا كان الحادث أخص.

ب- أن دلائلنا (٢) عين الفرق.

ب- أن المفصل لا يحتمل التخصيص.

د (٣) - أنه إنما يصح لو كان الخاص المتقدم نهياً والعام المتأخر أمراً، فلو انعكس الأمر كان العام المتاخر عاماً مطلقاً إذ الأمر لا يفيد التكرار.

" الحالة الرابعة: أن لا يعلم التاريخ"

فالخاص يخصص العامِ عند الشافعي، وتوقف فيه أبو حنيفة، إذ الخاصِ بين أن يكوِن منسوخاً ومخصصاً وناسخاً مقبولاً إن كان متواتراً.

ومردوداً إن كان آحاداً والعام متواتراً. وهذا الاحتمال الأخير يضعف ما تمسك به أصحابنا من أن الخاص مقدم قارن العام أو تقدم أو تأخر فقدم مطلقاً.

وتمسكوا أيضاً بأنه يجوز التخصيص بالقياس مطلقاً، فبخبر الواحد أولى.

وهو ضعيف أيضاً، لأن أصل ذلك القياس إن كان مقدماً على العام لم يصح القياس عليه عندنا، فكذا إذا لم يعلم تقدمه عليه، بل المعتمد أن فقهاء الأمصار في هذه الأعصار يخصصون أعم الخبرين بأخصهما بلا علم بالتاريخ. ولا يلزم علينا (٤) عدم تخصيص ابن عمر (٥) قوله تعالى:


= الطبري صاحب ابن سريج توفي سنة ٣٠٥ هـ، مع أنه ذكر أنه في جميع نسخ المحصول ابن العارض.
(١) وكيفية استوائهما أن الخاص أخص في الأعيان، لكنه أعم في الأزمان والعام أعم في الأعيان أخص في الأزمان، ولهذا لزم التوقف.
(٢) في "أ" دلائلهما.
(٣) لا يوجد (د) في الأدلة المتقدمة، وهذا الجواب هو عن دليل ابن العارض القائل بالتوقف.
(٤) سقط من "ب" علينا.
(٥) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي. أمه زينب بنت مظعون الجمحية، ولد سنة ثلاثٍ من البعثة، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم قبل أن يبلغ الحلم مع أبيه، هاجر =

<<  <  ج: ص:  >  >>