للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب عن المعارضات: أنها تنفي التكليف (١)، والقول بالقياس تفريع عليه، وإنما يرد الفرقان (٢) على من يوجب تعليل (٣) أحكام الله تعالى بالمصالح، ونحن نقول بأنه تعالى يفعل على وجه مصلحة العبد تفضلًا.

وعن المعارضات الأخيرة: النقض بتعليل أفعالنا بالأغراض.

" الرابع (٤): المؤثر"

وهو كون هذا الوصف مؤثرًا في جنس (٥) الحكم دون غيره، وذلك يفيد كونه أولى بالعلية كالبلوغ فإنَّه يؤثر في رفع الحجر عن المال، فيؤثر في رفع الحجر عن النكاح دون الثيابة (٦)، فإنَّها لا تؤثر في جنس هذا الحكم وهو رفع الحجر. وكقولهم الأخ من الأبوين مقدم في الميراث، فيقدم في النكاح واعلم أن ذلك إنما يتم بالمناسبة أو السير.

" الخامس (٧): الشبه"

قال القاضي: (الوصف المناسب للحكم لذاته هو المناسب (٨) ومستلزم المناسبة الشبه وغيرهما الطرد). وقال غيره: (للوصف إذا لم يناسب الحكم،


(١) وذلك لأن الأفعال كلها مخلوقة لله تعالى.
(٢) الفرقان اللذان تقدما بين الغائب والشاهد إنما يردان على من قال يجب تعليل أحكامه تعالى بالدواعي والمقاصد، ونحن نقول: إن الله تعالى يفعل على وجه مصلحة العبد تفضلًا منه ويجوز له تركه.
(٣) في "ب، د" مع ذكر تعليل. وفي "هـ" على تعليل. وفي "أ" على من يعلل وما في"جـ" أولى لموافقتها المحصول ٢/ ٢/ ٢٧٠.
(٤) في "جـ، د" بدل الرابع (د).
(٥) في "د" جنس هذا الحكم.
(٦) في "أ، ب" (النيابة) بدل (الثيابة).
(٧) في "جـ، د" (هما) بدل (الخامس).
(٨) مثال المناسب: تعليل الحرمة بالسكر، ومثال الشبه تعليل إيجاب النية بالطهارة، وليس إيجاب النية للطهارة لكونها طهارة بل لكونها لعبادة. ومثال الطرد قولهم: الخل لا يزيل الجنابة لأنه مائع لا يبني عليه القنطرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>