للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الأول في أحكامها الكلية وفيه مسائل

" المسألة الأولى"

الكلام يطلق على المعنى القائم بالنفس والأصوات المقطعة، والنظر (١) في الثاني. قال أبو الحسين "هو المنتظم من حروف مسموعة متميزة متواضع عليها" وزيد فيه صادرة عن قادرٍ واحد. فالنظام (٢) هو: التأليف المختص بالأجسام فأطلق على الحروف للتشبيه. والمراد بالحروف الزائد على الواحد ظاهراً كان "كقم" أو في الأصل "كق" إذ أصله "قي" نقول في التثنية "قِيا" والحد يدخل الكلمة في الكلام. والنحاة تخالف الُاصوليين فيه وتخرج "ياء النسبة ولام التعريف" عنه مع أنهما (٣) كلمة وكل كلمة كلام. فالأولى أن يقال: المنطوق به الدال على معنى بالاصطلاح إن لم يكن جملة مفيدة فهو

الكلمة، وإن كان فهو الكلام وربما زيد فيه أو نقص فلا يبقى معه كلاماً.

والجملة المفيدة إن تركبت من جملتين فهي الشرطية نحو: "إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود" وإلا فهي الاسمية نحو: "زيد قائم" أو الفعلية نحو: "قام زيد".

تنبيه: النداء جملة مفيدة وفي كونها من الأقسام بحث.


(١) أي أن النظر في علم الُاصول بحسب النظر الثاني إما كون الكلام يطلق على المعنى القائم بالنفس فهو محله علم الكلام وليس في أُصول الفقه.
(٢) وفي "ب" والنظام.
(٣) وفي "ب" أنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>